تعد قصبة امرديل من أشهر القصبات، تم إنشاؤها في القرن17 على يد محمد الناصري. صنفت كتراث عالمي انساني

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقاليد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقاليد. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 مايو 2015

عملية الدراس التقليدية: سكورة نموذجا



مايزال المجتمع المغربي في العديد من المناطق يحافظ على تقاليده الزراعية القديمة، و عاداته ذات الصلة بالطبيعة والارض، ومن تلك التقاليد "درس المحاصيل الزراعية بالطريقة التقليدية." .
و تنتشر هذه التقاليد الزراعية التي تسمى "الدراس" بشكل كبير في القرى والارياف النائية، وبخاصة في الجبال ذات المسالك الوعرة، حيث آلات الحصاد الحديثة التي يطلق عليها اسم (مكينة) لا تستطيع الوصول اليها.
و من بين هذه المناطق التي ما تزال تحافظ على تحصيل منتجاتها الفلاحية بهذه الطريقة؛ منطقة سكورة التي تقع في جهة سوس ماسة درعة، وبالضبط في اقليم ورزازات، وتبعد عن مركز الإقليم ب 42 كلم، طريق الراشدية، وهي منطقة فلاحية حيث تحيط بها الفدادين من كل جهة. وتعتمد في أغلبها على الزراعات المسقية، بالإضافة إلى النخيل وأشجار اللوز المشهور في المنطقة.
تعتبر عملية الدراس التقليدية احتفاءا بالكثير من الطقوس القديمة، التي مارسها الاجداد في المنطقة، حيث تعكس قيم التعاون و التضامن بين سكان الدوار وكذلك الدواوير المجاورة، بكون السكان يتناوبون اثناء موسم الدراس على تبادل دوابهم (الحمير) فيما بينهم ايمانا منهم بان التعاون والتآزر هو العروة الوثقى في هذه الحياة.
كما ان عملية (الدراس) تسبقها عملية الحصاد بالطريقة التقليدية التي تستعمل فيها المناجل فضلا عن جمع تلك المحاصيل في مكان يطلق عليه اسم "النادر" .
كل هذا يتم وفق برنامج مسبق من قبل الفلاحين والمزارعين، حيث يتحتم عليهم نشر القمح او الشعير المحصود في (النادر) حتى تجففه أشعة الشمس جيدا ليسهل درسه.

تتم هذه العملية بواسطة خمس او ست دواب، وكلما كان العدد كبيرا كانت العملية اسهل، و ترتب الحمير في صف حسب تراتبية معينة، حيث الاولى من اليمين تسمى (الطراد) الذي يمتاز بالسرعة والحيوية فيما الاخير يطلق عليه (بوكجدي) ويقوم بدور بسيط وهو التحرك في نفس المكان بشكل دائري على محور خشبي دون جهد كبير، فيتبعه الآخرون.






الثلاثاء، 10 يونيو 2014

تقنية البناء بالتابوت بواحة سكورة

 استخدم الإنسان في إقامة مبانيه مواد وتقنيات متنوعة ملائمة لبيئته وثقافته وتستجيب في نفس الوقت لحاجياته ونمط عيشه كما تمكن الإنسان من تطوير هذه المواد والتقنيات لتواكب التغيرات التي عرفها عبر العصور كذلك الحال بالنسبة المنطقة سكورة التي اعتمد فيها الإنسان  منذ القديم على البناء الطيني الذي اكتسى  أهمية كبيرة بالمنطقة وقد برع الإنسان السكوري في هذا البناء مستعملا   في ذلك تقنيات متعددة منها تقنية اللوح التابوت وهي من التقنيات السائدة بواحة سكورة منذ القديم وصولا إلى الفترات الحالية ونجد هذه التقنية أكثر انتشارا في المناطق الشبه صحراوية باعتبارها أحسن وأهم مكان لتواجد هذا النوع من البناء فما هي العوامل المتحكمة في البناء باللوح وما هي الطريقة والأدوات المستخدمة في ذلك ؟    
      
      إن انتشار البناء باللوح بواحات الجنوب عامة ومنطقة سكورة خاصة يرجع إلى عوامل طبيعية مناخية إذ تؤثر بشكل كبير على تطور المسكن وخصائصه المعمارية مع مراعاة درجة الحرارة اليومية وقوة الرياح فالمواد المستعملة بالمنطقة تتلاءم مع مناخها الذي يندرج ضمن النطاق الصحراوي المتميز بالحرارة والجفاف صيفا والبرودة مع قلة التساقطات شتاء و عوامل اجتماعية واقتصادية تتمثل في كون الهم الوحيد للسكان هو تأمين السكن بأقل ما يمكن من التكاليف والنفقات المادية وكذلك تأمين متطلبات تنظيم العمليات المعاشية لمختلف فئات الأسر وهذه التعقيدات السوسيومجالية تفرضها الظروف الطبيعية و المناخية التي تتميز بالشح والقسوة التي تملي على السكان تدبير اقتصاد الندرة والخصاص الذي يرتكز على الفلاحة.                                       

وللبناء باللوح طريقته الخاصة به فبعد اختيار المكان والذي يكون مستجيبا لمجموعة من الشروط منها جودة التراب المستعمل في البناء والقرب من مصادر المياه يشرع مباشرة في عملية البناء بواسطة اللوح” التابوت” حيث يتبث لوحان من الخشب مقدران طولا وعرضا ويوضعان على أساس يكون قد أعد سابقا إذ يتم حفر الأرض لوضع الأساس ثم يوضع الحجر ويوصل بينهما بأذرع من الخشب يربط عليهما بالحبال وتسمى ب “الكشكال”   ويسد الجهتان الباقيتان من ذلك الخلاء بينهما بلوحين آخرين صغيرين الجبهة ثم يوضع فيه التراب مخلطا بالكلس ويركز بالمراكز المعدة جيدا حتى تختلط أجزاءه ثم يضاف التراب ثانيا وثالثا إلى أن يمتلأ ذلك الفراغ بين اللوحين وتكون أجزاءه قد تداخلت وصارت جسما واحدا  ثم يعاد نصب اللوحين مرة ثانية حتى ينظم الحائط كله ملتحما كأنه قطعة واحدة ويسمى “الطابية” وصانعه “الطواب” وتتطلب عملية البناء باللوح أربع إلى خمسة عمال من أجل اللوح الواحد حيث أنهم يتناوبون على الركز على التراب داخل التابوت ويأخذ اللوح يوما أو يومين كاملين ليجف وبعد الانتهاء منه يسقى بالماء ويبيت فيه ليلة كاملة فإذا تسرب الماء داخل اللوح يعاد اللوح من جديد لأنه يكون غير تابت وإذا لم يتسرب يعني أن اللوح سيكون قويا ∙                                                                                           
skoura-1
ومن بين الأدوات التي ترتبط باللوح نجد الفأس “المعول” (العتلة) للحفر ثم “الدلو” أو “القفة” لنقل التراب والمركز الذي بواسطته تتم عملية الدك بالإضافة إلى “القياس” وهو الذي يساعد في الحفاظ على الاتساع المطلوب في اللوح و”الكشكال” المذكور سابقا و”المكراط” (المحشة) والخباطة كأدوات لوضع الشكل النهائي
skoura-2
وتجدر الإشارة إلى أن عملية البناء باللوح في واحة سكورة تزخر كذلك ببعض الأشعار الدينية يذكرون فيها الله ويصلون على الرسول صلى الله عليه وسلم التماسا لمساعدتهم ونجاح عملهم كما إن التابوت يستعمل بالمنطقة كسور يحيط بالحقول (الجنانات) 

skoura-3
   نخلص إذا أن تقنية التابوت و إن لم تكن التقنية الأولى المستخدمة في  البناء بالمغرب عامة وسكورة خاصة إلا أن هذه الأخيرة اهتمت بها اهتماما كبيرا فرغم تطور مواد أساليب البناء فسكان المنطقة حافظو عليها فهذه التطورات لم تؤدي بهم إلى التخلي عن هذه التقنية  الفريدة من نوعها وان كانت ظروف المناخ وطريقة عيش السكوريين هي التي فرضت هذا النوع من البناء فاعتبرت ظاهرة تراثية توارثها الإنسان السكوري مع مرور الزمن جيلا بعد جيل وتفننوا فيها وهذا إن دل على شيء إنما يدل على محافظتهم على طريقة عيشهم البسيطة∙      

  
من انجاز الطالبة :
Agaouar badia -  اكاور بديعة

الأحد، 1 يونيو 2014

رقصة الهرامي بواحة سكورة

رقصة الهرامي بواحة سكورة
La dance de « elharrami » dans l’oasis de skoura

سكورة واحة زيتون ونخيل عبارة عن جماعة قروية تقع في الجنوب الشرقي تبعد عن مدينة ورزازات بحوالي 40 كيلو متر على الطريق الرئيسية 32 الرابطة بين ورزازات والراشدية يحدها شمالا الأطلس الكبير والأوسط وجنوبا جبل صاغرو وهذا من الناحية الجغرافية .أما تاريخيا فيكتنف الغموض منطقة سكورة سواء تعلق الأمر بأصل تسميتها أو تاريخ استقرار السكان بها ، وكذا أصلهم وقد أشار أحمد توفيق في كتابه "إينولتان" أنه ليس من المستبعد أن يكون تأسيس هسكورة من طرف رعاة رحل هاجموا ابتداءا من التخوم الصحراوية منطقة الأطلس المركزي تيزي - ن تلوات وتيزي – ن فدغات أي دادس و إمغران حاليا . في حين يرجع سبب تسميتها بسكورة وحسب الرواية الشفوية الأكثر شيوعا أن المنطقة كانت منذ عهود سابقة عبارة عن بحيرة ترصع جنباتها بنوع من الطيور يدعى "أسكور" وهو لفظ أمازيغي يعني ابن الحجلة أطلقه السكان الذين نزحوا من القبائل الجبلية المجاورة كقلعة مكونة وإمغران التي كانت تعبر المنطقة بهدف مراقبتها للقوافل التجارية بين درعة وتافيلالت .

تعرف سكورة غنى وتنوعا في تراثها وتشكل رقصة الهرامي جزءا من هذا التراث وهي عادة اجتماعية حميدة عبارة عن تراث شفوي قديم ارتبطت بالعرس داخل الواحة . فكيف سنسقط الدراسة التاريخية والجغرافية والأنثروبولوجية والاجتماعية لهذه الرقصة ؟
تاريخيا : يصعب تحديد التاريخ الذي تعود إليه الرقصة لكن حسب الرواية الشفوية أنها من إبداع لشخص يدعى الحسين بن التهامي المستقر بدوار الخامسة الذي لاحظ أن العرس يمر في أجواء خالية من الاحتفالية وللخروج من هذا الملل فكر في إنتاج الرقصة وأشعارها .

جغرافيا : تمتد رقصة الهرامي على طول امتداد الرقعة الجغرافية لواحة سكورة .

أنثروبولوجيا :إعتمدنا على إثنولوجيا بالموسيقى القائمة بالأساس على الملاحظة تبين على أن رقصة الهرامي هي رقصة جماعية إشتهرت بها سكورة عامة والخامسة خاصة دون غيرها من المناطق سميت بهذا الاسم نسبة إلى التصفيق بالأيدي يدل على أن المجتمعات القروية تعتمد على اليد كوسيلة للإنتاج ولغياب إستعمال الآلة ،تتم بعد تشكيل دائرة من الرجال يتوسطهم العريس ممسكين بإزار أبيض. 

لحجبه أثناء ارتداءه لملابسه المتكون من تشمير،جلباب،بلغة بيضاء يعمم الرأس بحزام حرير أحمر اللون يحمل دلالة تاج ،لكون العريس يمثل دور السلطان في تلك الليلة أما لونه الأحمر فيدل على لون الدم والنار اللذين بفضلهما تستمر الحياة ، بالإضافة إلى تعبيره عن الشجاعة والرجولة الى جانب حمله للخنجر ،وبعد تخضيب العريس بمواد طبيعية محلية للارتباط الحياة اليومية للإنسان بالطبيعة (كالكحل،السواك، زيت الزيتون ،النكعة، هي الماء الخالص للحناء ويلف بسلهام رمادي اللون يدل على لون التربة موازاة مع تلاوة آيات قرآنية والدعاء لتنطلق الرقــــــــــــــــــــــــــــــــصة فــــــــــــــــــــــــــــــــــــور إزالــــــــــــــــــــة الإزار

وتتسع الدائرة بعد دخول المقدم بأمر منه،وهو كبير القبيلة ورئيس الفرقة يبادر بإلقاء الأشعار ويعاد ترديدها من طرف الرجال.وهي رقصة تؤدى عادة بالليل في ليلة الدخلة ولا تعتمد على عدد محدد من المشاركين بل كلما زاد عددهم اتسعت الدائرة ومرت الرقصة على أكمل وجه ولا تستند إلى نص مكتوب كما أن حركتها فهي مختلفة وتخضع لنظام معين وتسير وفق أشعار الرقصة إذ نجد صعود ونزول للجسد بأكمله ، تحمل دلالة حربية بمعنى التهيؤ لتصدي للعدو،ثم الرش الدال على المطر والضرب على الأرض بالأرجل الدال على موسم الحصاد ،وفق نسق متناغم ومتناسق بين أفراد المجموعة.استعملت في الرقصة لغة عربية درجة تتم بشكل دائري نسبة إلى الزمان المدور يرمز إلى التعاون والتضامن والتلاحم بين أفراد القبيلة ولحماية العريس من الأعداء ومشاركته الفرح ويؤدي الرقصة فئة الرجال ولا يحق للنساء المشاركة فيها لما تتطلبه الرقصة من جهد فيكتفين بالوقوف على بعد أمتار للمشاهدة طالقين العنان لألسنتهن لتصدر زغاريد ويستثنى من هذه الفئة عائلة العريس خاصة الأم تدخل الدائرة بمجرد طلب ذلك من السلطان من طرف أفراد المجموعة عند وصول البيت "أمولاي السلطان جيب لنا رقاصة بالكرا" مـغطية الوجــه بالقطيب للرقص على الإبن بتقارب الأرجل بعضها إلى بعض

في حركة بطيئة تشبه المشي تداعب جسدها وتنتهي بإنحنائها على رأس العريس وتكرر الحركة ثلاث مرات دليل على المبايعة والولاء ولبعث الهناء في صدر إبنها لتدخل أختاه بعدها لتمارس الصقل وهو تماس سكينين للإعلاء من شأن السلطان داخل الجمع ويخصص للرقصة مكان يسمى بالرحبة وسط القصور و لباس موحد تقليدي يطغى عليه اللون الأبيض الدال على النقاء والصفاء والطهـــــــارة مستمـد مـــن مرجــــــــــــعية ديــــــــــــنية كموسم الحج ويوم الجمعة ، يتكون من جلباب ، رزة وبلغة في حين المقدم

يضــــــــــيف إلــى الملابس السالفة الذكر لتمييزه عن المجموعة شكارة جلدية وفي اللحظات الأخيرة لإنهاء الرقصة يقوم بحركة ذات دلالة رمزية تعبر عن الشكر لأعضاء الرقصة على أدائهم بإدخال اليد في المحفظة الفارغة ويلوح بها كرمز لمكافئة الراقصين.

تؤدي الرقصة وظيفة الترفيه عن النفس،وظيفة إقتصادية لتخفيف من أعباء العمل ووظيفة حربية من خلال حضور الخنجر الذي يرتديه العريس ،وتقدم القائد بشروع الرقصة ويتحكم في تنظيمها كأنه قائد الجيش.

إجتماعيا :هناك تشبت وتمسك شديد بالرقصة والدليل على ذلك أنها لازالت تمارس يحضر الجميع لمشاهدتها وترمز هذه الظاهرة التراثية إلى الإحتفالية أقيمت أساسا للإحتفال بمراسم العرس عند العريس خاصة ،كون الرقصة والعرس عنصران متلازمان لا يمكن الفصل بينهما بحيث أن كل عنصر مكمل للآخر


 نماذج اشعار الرقصة 


وسع الدارة فين تجي الهايجة

ام ازار جديد

اخويا صليوا على النبي

محمد زينة العمامة

شافع امتوا او رضوا على بوعمامة

صلوا على زين الحالة


خاتمة: وفي الأخير فإن الملاحظ أن الرقصة عرفت تغيرات جذرية لا من حيث اللباس، والمكان ،كما ثم التخـــــــــلي على العديد من أشــــــعارها و الاكتفاء ببعــــــــض منها.


من انجاز : كريمة الراضي

اعادة الصياغة: زكرياء موحيب


جميع الحقوق محفوظة © 2013 واحة سكورة
تصميم : يعقوب رضا